السيد الخميني
328
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
فالمسألة مظنّة الإجماع ، فالأقوى فيما يعتبر فيه العهدة والذمّة عدم الجواز ، وفي غيرها هو الأحوط بل لا يخلو من قوّة . أخذ الأجرة في الواجب التخييري ثمّ إنّ بما ذكرناه يظهر الكلام في الواجب التخييري ، ولابدّ من تمحيض الكلام فيه من وقوع الإجارة على الواجب ، فالقول بالصحّة فيما إذا وقع العقد على خصوصية متّحدة مع الواجب لا عليه « 1 » أجنبيّ عن محطّ الكلام . وتوجيه كلام الشيخ في الواجب التخييري بأنّ مراده الوقوع على الخصوصية « 2 » غير مرضيّ ، فإنّه خروج عن البحث لا تفصيل بين التخييري وغيره . بل التفصيل بين التعييني والتخييري ، سواء كان التخيير شرعياً أو عقلياً ، مقتضى الدليل الذي تمسّك به في إثبات عدم الجواز من سلب احترام عمله لأجل أنّ استيفاءه منه لا يتوقّف على طيب نفسه ؛ لأنّه يقهر عليه مع امتناعه ، وأحد أطراف التخييري ليس كذلك ، فبقي على احترامه . نعم ، لو ضاق الوقت أو عجز إلّاعن أحد الأطراف بحيث يتعيّن عليه الإتيان به كان مقتضى دليله عدم الجواز لسلب احترامه ، وأنّ استيفاءه لا يتوقّف على طيب نفسه . كما أنّ التفصيل المذكور لازم الاستدلال على المطلوب بأنّ الوجوب
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 136 . ( 2 ) - بحوث في الفقه ، الإجارة ، المحقّق الأصفهاني : 207 .